http://www.3lom4all.com/3lom4all.com.gif

http://im32.gulfup.com/Ei2Fj.jpg

صفحة 5 من 7 الأولىالأولى ... 34567 الأخيرةالأخيرة
النتائج 29 إلى 35 من 44

الموضوع: سلسة دروس علم الميكانيك الكوانتي

  1. #29
    مستشار فيزيائي
    Array الصورة الرمزية فيزيائي مفعم
    تاريخ التسجيل
    May 2012
    الدولة
    الوطن العربي جميعا/الجزائر
    العمر
    37
    المشاركات
    639
    معدل تقييم المستوى
    35

    رد: سلسة دروس علم الميكانيك الكوانتي

    مبدء المثنوية




    المثنوية في المادة والضوءفي الميكانيك الكمومي يمكن للأشياء الصغيرة أن تسلكسلوك الأمواج أو سلوك الجسيمات. وتبين الدراسات الحديثةأن سمات التتامية أكثر أساسية مما كان يُعتقد.<G-B. إنگلرت> ـ <O .M. سكولي> ـ <H. ولثر>
    يعج العالم المكروي (الصغري) microcosmos
    الذي يسود فيه الميكانيك الكمومي، بالظواهر التي تتحدى الحدس العادي. وتنتج كثير من هذه الظواهر من مبدأ التتامية complementarity
    principle
    الذي يتخذ في معظم الأحيان مظهر المثنوية: موجة/جسيم؛ إذ يمكن أن يظهر سلوك جسم مجهري كالفوتون أو الذرة أو الإلكترون، مشابها لسلوك موجة مائية أحيانا أو لسلوك جسيم أحيانا أخرى، حيث يتمم المظهران أحدهما الآخر في الوصف الكامل للجسم. وبما أن فكرة التتامية قد طُرحت للمرة الأولى منذ نحو سبعين عاما فقد كان الاعتقاد الشائع بين كثير من الفيزيائيين أن التتامية ناتجة من علاقة ارتياب uncertainity
    relation
    . ووفقا لهذه القاعدة لا يمكن قياس متحولين متتامين ـ مثل الموضع والاندفاع (كمية الحركة) ـ في الآن ذاته وبدقة أكبر من حد أساسي، أي إن علاقة الارتياب تمنعنا من معرفة كل شيء عن سلوك جسم كمومي. وبالنتيجة لا يمكننا رؤية المظهرين، الموجي والجسيمي، معا في عملية رصد واحدة.لقد عملنا مع زملائنا حديثا في تبيان أن الارتياب ليس المصدر الوحيد للتتامية. كما صممنا وحللنا تجارب حقيقية وذهنية (عقلية) تتجنب ـ فعلا ـ علاقة الارتياب، أي "يحتال" على الأجسام الكمومية المدروسة. وبالرغم من ذلك دلت التجارب دائما على أن الطبيعة تحمي نفسها من هذا الاقتحام، أي إن التتامية تظل قائمة حتى عندما لا تقوم علاقة الارتياب بأي دور. وقد استنتجنا من ذلك أن التتامية أكثر عمقا مما كان يُعتقد: أي إنها، في الميكانيك الكمومي، أكثر شمولية وأساسية من قاعدة الارتياب.

    يحلل نيلز بور مع ألبرت آينشتاين تجربة الشقين.


    يتجلى كل من السلوكين، الموجي والجسيمي، على حدة عند الاختبار. يظهر السلوك الموجي في أنماط التداخل؛ فإذا ألقينا حجرَيْن في اللحظة نفسها على سطح بحيرة مستقرة نرى كيف تتداخل الأمواج الدائرية بعضها مع بعض فتتعزز بالتضافر حيث تتلاقى قمم الأمواج، كما تُخمد إحداها الأخرى حيث تتلاقى قمة موجة مع حضيض موجة أخرى. ويظهر المفعول نفسه عندما نسلط ضوءا على شقين (سيعملان عمل الحجرين). تنتقل موجة الضوء عبر الشقين بحيث تنشأ مويجات (أمواج أصغر) عن كل شق. وتتداخل هذه المويجات بعضها مع بعض لتعطي سلسلة من الأهداب المضيئة والمظلمة (نمط تداخل) عند عرضها على شاشة [انظر الشكل العلوي في الصفحتين 74و 75]. أما السلوك الجسيمي للضوء فيظهر من خلال الفوتونات التي تُعَدّ بشكل دائم كوحدات لا تقبل التجزئة، ولذلك بدلا من تسجيل شدة مستمرة يمكن لمكشاف مناسب عدّ هذه الفوتونات المنفصلة.يحدث برهان أكثر وضوحا على وجود الصفتين، الجسيمية والموجية، إذا أرسلنا الفوتونات واحدا تلو الآخر عبر الشقين. وفي هذه الحال يعطي كل فوتون بقعة مضيئة على الشاشة؛ ولكن عندما نجمع النتائج بعد مرور عدد كبير من الفوتونات نلاحظ ظهور نمط التداخل على الشاشة (بشكل خاص يمثل نمط التداخل احتمال وصول الفوتون إلى نقطة معينة).إن التتامية العجيبة في الطبيعة لا تقتصر على المثنوية ـ الموجية الجسيمية ـ في طبيعة الضوء، بل إن لمعظم الأجسام الكمومية (كذرّة الفضة مثلا) بنية داخلية تعطيها خواص مغنطيسية. ومن الممكن أن تدل القياسات على توجه مجموع "أقطاب" هذا "المغنطيس" نحو الأعلى أو نحو الأسفل أو ربما نحو اليمين أو نحو اليسار، ولكن لا يمكن أن نجد أبدا أقطابا تتجه نحو "الأعلى واليسار"؛ أي إن خاصية الاتجاه نحو الأعلى أو نحو الأسفل تُتمِّم خاصية الاتجاه نحو اليسار أو نحو اليمين. كما يتمم السلوك الموجي والسلوك الجسيمي أحدهما الآخر.إن إمكان التنبؤ بمستقبل إحدى السمتين المتتامتين أمر يثير العجب بسبب ما فيه من غموض. لنفرض أن قياسا قد وجد أن اتجاه المغنطيس المكروي كان نحو الأعلى، ثم أجرينا تجربة ثانية لنعرف ما إذا كان المغنطيس يتجه نحو اليسار أو نحو اليمين، فسيفاجئنا عدم وجود نتيجة متنبَّأ بها سلفا: يبلغ احتمال اتجاه قطبي المغنطيس نحو اليمين أو اليسار 50% لكل منهما. فهل تعوزنا معرفة إضافية لكي نتمكن من التنبؤ؟ الجواب هو لا، لأن السبب أعمق من ذلك، فلا يمكننا معرفة نتيجة قياس يسار-يمين مسبقا.إن هذا الجهل ناتج من مبدأ التتامية الذي ينص على عدم إمكان معرفة قيم متحوِّلَيْن متتامين، كالاتجاه "نحو الأعلى أو نحو الأسفل" الذي يتمم الاتجاه "نحو اليمين أو نحو اليسار" في تجربة المغنطيس. والواقع، إن معرفة أحد المتحولين بدقة فائقة تحول دون معرفة أي شيء عن المتحول الآخر المرتبط به. وغالبا ما تُصوِّر الكتب هذا القانون باستعمال موضع واندفاع جسيم متحرك كخاصيتين متتامتين. فكلما زادت دقة قياس الموضع نقصت معرفتنا بالاندفاع والعكس بالعكس، حيث يشكل التعبير العددي الدقيق عن هذا القانون ما يعرف بعلاقة هايزنبرگ في الارتياب.إن مبدأ التتامية يعني عدم إمكان حصولنا على المعرفة التامة بالمستقبل (بمعنى الفيزياء التقليدية) في العالم المكروي (الصغري)، فإذا عرفنا جيدا إحدى الخاصيتين المتتامتين لجسم كمومي، عندئذ تختفي عنا الخاصية المتممة.ففي تجربة الشقين، إذا اكتشفنا (بأية طريقة كانت) الشق الذي عبر منه كل فوتون (وبالتالي عرفنا "المسار الذي سلكه" الفوتون) فإننا نفقد نمط التداخل الذي كان موجودا على الشاشة. فمعرفة مسار الفوتون تعني إذًا ظهور الطبيعة الجسيمية للفوتونات عند الشقين بدلا من ظهور الصفة الموجية الضرورية لحدوث التداخل. ويمكننا الاختيار بين معرفة المسار الذي سلكته الفوتونات وبين الحصول على نمط التداخل، ولكن لا يمكننا الحصول على المعلومتَيْن معا (بالرغم من قولنا السابق عن ظهور الطبيعة الجسيمية عندما تُكشف الجسيمات على الشاشة فلا تخبرنا هذه المعلومة أي شيء عما يحصل عند الشقين اللذين ينشأ نمط التداخل عندهما).إن التتامية واقع من وقائع الحياة وعلينا التعايش معه. وقد ألح عليها الفيزيائي الدنماركي <نيلز بور> أكثر من أي فيزيائي آخر. كما يعود إليه الفضل الأكبر في إظهار فكرة التتامية كحقيقة أساسية في الطبيعة. ولكن لم يتم تقبل ذلك بسهولة، فمناوئو هذه الفكرة كانوا فيزيائيين بارزين أيضا، وعلى رأسهم <ألبرت آينشتاين>. وقد تركز نقاشهما حول إمكان قياس الخاصيتين المتتامتين في آن واحد. وهاكم نص مناقشة نتخيل فيها واحدة من مناظراتهما التوضيحية العديدة:بور: أرى أنك ترسم من جديد تجربة الشقين، فما هدفك في هذه المرة؟آينشتاين: رويدك يا نيلز حتى أنهي حديثي. تفضل الآن [انظر ما هو مؤطر في هذه الصفحة]. لدينا موجة ضوئية مستوية تصل إلى صفيحة تحتوي على شقين يمكن أن يعبرهما الضوء كي يصل إلى شاشة. فإذا كانت التجربة مُصمَّمة بشكل حسن وجب أن يظهر على الشاشة نمط للتداخل على شكل سلسلة من العصابات المضيئة والمظلمة على التناوب.

    بور: هذا ما نعلِّمه لطلابنا، فما الجديد في ذلك؟آينشتاين: مهلا يا عزيزي. قبل تقديم الفكرة الجديدة دعني أعرض الأفكار السابقة لكي أتأكد من كوننا على وفاق حولها. هل تتفق معي على أن ظهور نمط التداخل ينبئ بالطبيعة الموجية للضوء؟بور: بالتأكيد.آينشتاين: وستوافق أيضا على أن ما تدعوه تتامية يعني عدم وجود طريقة لمعرفة الشق الذي مر أحد الفوتونات عبره ليصل إلى الشاشة ويقدم إسهامه في نمط التداخل.بور: هذا صحيح أيضا.آينشتاين: حسنا، أنت تعلم أنه يصعب عليَّ الاعتقاد بأن الإله يلعب بالنرد. دعني إذًا أتوصل إلى الفكرة الجديدة، فبعكس ما قلناه سابقا يمكنني معرفة الشق الذي عَبَره الفوتون. لنفترض أننا رأينا وصول فوتون إلى شاشة الكشف عند أول منطقة للشدة العظمى (أي عند إحدى العصابتين المضيئتين الملاصقتين للعصابة المركزية)، فللوصول إلى هذه المنطقة يجب أن يحرف الشق الفوتون عن المسار المستقيم.غير أن إسحق نيوتن قد علَّمنا عدم وجود فعل من دون رد فعل. ولذلك عندما تكِز jolt
    الصفيحة الفوتون فسيكِز الفوتون بدوره الصفيحة. وتعتمد شدة الوكزة على الشق الذي مر الفوتون عبره. وعند تعليق الصفيحة بشكل حساس جدا يمكنني ـ من حيث المبدأ ـ تسجيل ارتدادها، وسيدلني مقدار الارتداد على الشق الذي مر الفوتون عبره.بور: آه، تقصد أنك تستطيع معرفة المسار الذي سلكه كل فوتون وتشاهد في التجربة نفسها نمط التداخل.آينشتاين: نعم.بور: مما يتعارض مع التتامية.آينشتاين: نعم.بور: حسنا، ولكنني أخشى أن تكون قد نسيت شيئا، أقصد أنك نسيت الخواص الكمومية للصفيحة، وبوسعي شرح ذلك من خلال الرياضيات [انظر ما هو مؤطر في الصفحة المقابلة]. كما يمكنني تحليل الظاهرة على النحو التالي: من أجل مشاهدة نمط التداخل يجب أن يكون موضع الصفيحة مضبوطا بدقة.

    تستعمل تجربة الشقين الأمواج الضوئية ـ المسدَّدة بوساطة عدسة ـ لإضاءة صفيحة تحوي شقين يعملان كمصدر لموجتين كرويتين circular تتداخلان معا لإعطاء أهداب مضيئة ومظلمة على التناوب. ترسل الفوتونات دفعة واحدة في هذه التجربة بحيث يُبنى نمط الأهداب مع ازدياد تسجيل هذه الفوتونات على الشاشة. تقابل الألوان الموجودة على الشاشة عدد الفوتونات التي وصلت إلى كل منطقة: من فوتون واحد إلى تسعة فوتونات (اللون الأزرق)، من عشرة فوتونات إلى تسعة وتسعين فوتون (اللون الأحمر) وأكثر من مئة فوتون (اللون الأصفر). أجرى هذه التجربة <G. بيركل> في معهد ماكس پلانك للضوئيات الكمومية بألمانيا.

    آينشتاين: بالتأكيد، وإلا لا يمكن لأهداب الشقين أن تتولد، ولن نرى عندئذ سوى النمط الناتج من الانعراح عبر شق واحد.بور: لكي نميز أحد المسارين عن الآخر علينا أن نعرف بكل دقة اندفاع الصفيحة التي تحمل الشقين. والواقع، إنني أستطيع البرهان على أن ظهور نمط التداخل يتطلب حصرا أن يكون الارتيابان، في موضع الصفيحة واندفاعها المرتد، صغيرين كليهما لدرجة ألا يتعارضا مع علاقة الارتياب.آينشتاين: حسنا، حسنا يا نيلز، أنت على حق في ذلك. وأنا أقر بعدم إمكان معرفة مسار الفوتون وحصول نمط التداخل في تجربة واحدة. وأنت محق تماما في تأكيد وجوب احترام الصفيحة لقوانين الميكانيك الكمومي أيضا. ينبغي عليَّ تهنئتك على تبيان التتامية هذا.بور: مهلا، أتظن أن علاقة هايزنبرگ ـ كما رأينا في المثال السابق، أو في أي مثال آخر ـ هي دائما الآلية التي تعزز مبدأ التتامية؟لئن كنا لا نملك سوى أن نتكهن بجواب آينشتاين عن السؤال الأخير، فإن جوابنا نحن هو "لا"، فالقيود التي تفرضها علاقة الارتياب ليست هي الآلية الوحيدة التي تعزز الطبيعة بها التتامية. وما يسوغ جوابنا السلبي هو اكتشافنا حديثا إمكان بناء مكاشيف (مكشافات) detectors
    تعرّفنا بمسار الفوتون ولا تؤثر بقدر محسوس في حركة الأجسام المرصودة. وهذا يعني إمكان الحصول على مكاشيف تتجنب علاقة الارتياب.يُستمد مبدأ المكشاف الجديد للمسار من تجربة الشقين. وقد ناقش <R
    . فاينمان> أحد أشكال هذه التجربة في مقدمته الرائعة للميكانيك الكمومي المعروضة في الجزء الثالث من كتابه "محاضرات في الفيزياء". فقد لفت فاينمان النظر، في هذا الكتاب، إلى أننا إذا استعملنا الإلكترونات عوضا عن الفوتونات فإن طريقتنا في معالجة الجسيمات المتداخلة، ستكون مختلفة إذا أُخذ في الحسبان الصفة الموجية للإلكترونات التي يمكنها أن تسلك سلوك الضوء. وهكذا سَتُعطي الإلكترونات نمط تداخل في تجربة الشقين. وبما أن الإلكترونات هي جسيمات مشحونة فإنها تتفاعل مع الحقول الكهرطيسية التي من ضمنها الضوء. وهذا يعني أننا إذا جعلنا الإلكترونات تتفاعل مع الضوء استطعنا معرفة مسار الإلكترون.اقترح فاينمان طريقة خاصة للحصول على هذه المعرفة. تقضي هذه الطريقة بوضع منبع ضوئي بين الشقين وعلى مسافة واحدة منهما. فالفوتونات، بعد اصطدامها بالإلكترونات، ستنزوي باتجاه ينبئ بما إذا كان الإلكترون قد أتى من الشق العلوي أم من الشق السفلي، مما يتيح معرفة مساره.تركَّز تحليل فاينمان لعملية اصطدام الفوتون مع الإلكترون على متحولين اثنين: أحدهما الاندفاع الذي يكتسبه الإلكترون نتيجة التصادم، والآخر هو الارتياب في دقة تحديد موضع الإلكترون. وعلى غرار ما جاء في الحوار بين آينشتاين وبور حول الشق المرتد لا بد أن تكون الكميتان ضئيلتين إذا أردنا الحصول، دفعة واحدة، على معرفة المسار وعلى نمط التداخل، والأحسن من ذلك أن هاتين الكميتين ستكونان حتما ضئيلتين لدرجة تنتهك علاقة هايزنبرگ الارتيابية.إن مكشاف المسار الجديد هذا، يتفق مع اقتراح فاينمان؛ بيد أننا صممنا جهازنا بحيث نتفادى التصادم، وبالتالي تبادل الاندفاع. وتستعمل تجربتنا الذهنية (العقلية) الذرات عوضا عن الإلكترونات كجسيمات تداخلية. وهكذا نضع جوفا صغيرا (عبارة عن علبة) أمام كل شق بحيث ينبغي على كل ذرة المرور عبر أحد هذين الجوفين قبل عبور الشق الموافق [انظر الشكل العلوي في الصفحة التالية]. وقد أحرز باحثون من جامعة ميونخ ومن معهد ماكس پلانك في ألمانيا ومن جامعة ييل في الولايات المتحدة الأمريكية ومن دار المعلمين العليا في باريس، تقدما هائلا في تطوير الطرق التجريبية الضرورية لذلك في السنوات الأخيرة، وهم يستطيعون الآن إجراء تجارب تعبر فيها ذرات وحيدة (واحدة تلو الأخرى) هذه الأجواف.ينبعي علينا توليف وتيرة حزمة الليزر بحيث تُثار كل ذرة تعبر الحزمة. وهذا يعني امتصاص الذرة لفوتون ليزري طول موجته صغير، ومن ثم انتقالها إلى مستوى طاقي أعلى. ومن شأن شكل الجوفين أن يجبر الذرات على إطلاق فوتون ذي طول موجة كبير (يعادل هذا الطول الموجي إشعاع فرن الأمواج المكروية). وعندئذ تكفي معرفة موضع الفوتون ذي طول الموجة الكبير لتبين الجوف (وبالتالي الشق) الذي عبرته ذرة بعينها. فهذه التجربة لا تمس علاقة هايزنبرگ في الارتياب بأي ضرر، لأن إطلاق الفوتون لا يؤدي إلى إحداث اضطراب في حركة الذرة. وللتقليل من الإشارات المتطفلة يجب حفظ الجوفين (الحقيقيين) في حالة فائقة البرودة، ويجب أيضا أن تكون جدرانهما فائقة الموصلية لضمان بقاء الفوتونات مخزونة فيها مدة طويلة.

    يستعمل مكشاف المسار حزمة ليزرية لإثارة ذرات مسدَّدة (تظهر كالأمواج). تهبط الذرات إلى حالة طاقية أدنى معطية فوتونا في الجوف الذي تَعْبره. وبسبب عدم تأثير هذا الإصدار في حركة الذرة فلن تتأثر علاقة الارتياب. ومع ذلك يشير التحليل إلى أن الحصول على معلومات المسار سيؤدي إلى اختفاء أهداب التداخل.

    ولعدم تأثير منظومة الكشف في حركة الذرات يمكننا التخمين بأن الذرة ستظل محتفظة بقدرتها على التداخل. وهكذا سنحصل على معرفة المسار (وهذا ينبئ بالطبيعة الجسيمية للذرة) وعلى نمط التداخل (وهذا ينبئ بطبيعتها الموجية).لكن هذا التخمين الساذج ليس صحيحا، لأن تحليلنا ينبئ باستحالة الحصول على معرفة المسار وعلى نموذج التداخل معا، فبمجرد الحصول على معرفة المسار تختفي أهداب التداخل من الشاشة، ونحصل على بقعة واسعة في وسط الشاشة بدلا من ظهور الأهداب. وهكذا نستطيع الالتفاف على علاقة هايزنبرگ في الارتياب ولكن لا يمكننا تجنب مبدأ بور في التتامية.إن بقاء التتامية ينبع من سر عميق. ومفتاح هذا السر يكمن في العلاقات المتبادلة بين حركة الذرة وبين فوتونات الجوف الذي اخترقته الذرة والتي تسبب اختفاء نمط التداخل؛ أي إن الأمور تحدث وكأن كل ذرة تحمل علامة (واسمة) تدل على الشق الذي مرت عبره، فالذرات التي تعبر الشق العلوي لا تتداخل مع تلك التي تعبر الشق السفلي. أما العلامة فهي ليست إلا الفوتون المنحرف الذي أطلقته الذرة، والذي يظل محتفظا بعلامته. يمكن أن تبعد الشاشة التي يحتمل ظهور الصفات التداخلية عليها بأي مسافة عن جوفي مكشاف المسار، وهذا يعني عدم وجود أي دور لهذا البعد في العلاقات المتبادلة المذكورة. وحالما تقوم هذه العلاقات بين الذرة المعلَّمة والجوف الذي تدخله فإنها تبقى قائمة بعد ذلك.

    يمثل المنحنيان في المستوي احتمال مرور الذرة من الشق العلوي أو من الشق السفلي (في الأعلى). تقابل أهداب التداخل نقاط التقاطع، ولكن عند حصول علاقات متبادلة (في الأسفل) يكون المنحنيان في مستويين مختلفين، ولا يعودان متقاطعين، وبالنتيجة لا يكون هناك أي تداخل.

    عند هذه المرحلة لم يعد بوسع النظري التقليدي(1) classical
    intutionist
    CI
    ضبط نفسه، مما يحدو به إلى التحول إلى صديقه الميكانيكي الكمومي quantum
    mechanic
    .النظري التقليدي: لقد أصغيت بما فيه الكفاية، ولكن صبري نفد الآن. إنني مستعد للموافقة على الحجج السابقة القائمة على علاقة هايزنبرگ في الارتياب، وأقبل بأن وجود معلومات عن المسار يقصي ظهور نمط للتداخل. ولكن إذا كان الأمر كذلك فالسبب حتما هو أن المجرب يسبب اضطراب حركة الجسيم لدى سعيه للحصول على معرفة المسار، وهذا يعني بالتالي أن الجسيم فقد بعض قدرته على التداخل.الميكانيكي الكمومي: عندما تقول "يسبب اضطرابا" هل يذهب ذهنك نحو شيء مثل وكزة غير متحكم فيها؟النظري التقليدي: طبعا.الميكانيكي الكمومي: إذًا أنت مخطئ، إذ يبين مثال الجوفين المكشافين إمكان الحصول على معرفة المسار من دون حدوث اضطراب ميكانيكي يذكر.النظري التقليدي: يمكنني قبول محاكمتك، ولكن ساعدني من فضلك على فهم النتيجة. فلماذا لا يتداخل الجسيم إذا لم تكن حركته قد اضطربت؟الميكانيكي الكمومي: بسبب وجود علاقات متبادلة.النظري التقليدي: عفوا، ولكن كلمة "علاقات" لا تساعدني على الفهم.الميكانيكي الكمومي: حسنا، لربما يفيدنا التشبيه التالي: دعنا نمثل حالتي مرور الذرة عبر الشق العلوي أو عبر الشق السفلي بمنحنيين ملتويين مرسومين في مستو أفقي [انظر الشكل السفلي في هذه الصفحة]. نقول إن المنحنيين يتداخلان في مواضع تقاطعهما. ونرسم الخطين بحيث يتقاطعان مرارا وهذا يحدث ست مرات في الشكل.النظري التقليدي: حسنا، وماذا يحصل بعد ذلك؟الميكانيكي الكمومي: لندخل الآن درجة حرية جديدة (وهي البعد الثالث في هذا التشبيه)، كما نمثل العلاقات بفصل أحد المنحنيين بعدة سنتيمترات فوق الآخر. وهكذا لم يعد تقاطع المنحنيين قائما (بمعنى أنه لم يبق بينهما تداخل). نلاحظ، بغض النظر عن العلاقات ولكن بإهمال البعد الثالث وإسقاط كلا المنحنيين على مستو مشترك، أن التقاطع بين المنحنيين يبدو موجودا على الرغم من أنهما يتقابلان من دون أن يتقاطعا.النظري التقليدي: هكذا إذًا، أظن أنه أصبح عندي الآن رؤية حدسية أوسع لما يجري. أي باختصار، إن نمط التداخل يضيع بسبب معرفتنا بالمسار وليس بسبب الارتياب في موضع الشقين أو بسبب الوكزات غير المتحكم فيها التي تتعرض لها الذرة.الميكانيكي الكمومي: تماما، وليس هناك أي عامل عشوائي في ذلك.بسبب التاريخ الحافل لهذا الموضوع (والكتب العديدة التي تتناول علاقة الارتياب) ظل تحليلنا موضع شك لدى العديد من الزملاء المهتمين بالموضوع. وقد قدّم بعضهم اعتراضات حاذقة على النتيجة التي تنص على عدم اضطراب حركة الذرة. غير أن الحسابات الدقيقة والتجربة المجراة في مختبر<J .D
    . واينلاند> من المعهد الوطني الأمريكي للمقاييس والتقانة (NIST
    ) بينت من دون شك عدم صحة هذه الاعتراضات. ومن المؤكد الآن أن مبدأ التتامية هو أكثر أساسية من علاقة الارتياب.بما أن معرفة المسار تؤدي إلى اختفاء التداخل، يمكننا أن نطرح بالمقابل السؤال التالي: هل يعود التداخل إلى الظهور إذا محونا معرفة المسار بأن نمتص الفوتون الشاهد بطريقة ما؟قد يكون للمحو الكمومي quantum
    erasure
    معنى معقول مع أنه قد لا يكفي لاستعادة نمط التداخل. صحيح إن مشاهدة نمط التداخل تنبئ بعدم الدقة في معرفة المسار، وإن معرفتنا بالمسار تعوق ظهور نمط التداخل، ولكن استنتاجنا أن سوء معرفة المسار يقتضي ظهور نمط التداخل هو استنتاج خطأ. فالجواب عن سؤالنا هو أن التداخل لا يعود إلى الظهور إلا إذا تولد من المحو علاقات متبادلة جديدة، أي إن المحو يجب أن يحدث ضمن شروط مضبوطة بدقة.إن من الصعب جدا تنفيذ المحو الكمومي تجريبيا، وهو أمر لم يتم حتى الآن. وبدلا من ذلك نعرض تجربة ذهنية (عقلية) تقتضي توافر عدد من الشروط المثالية ولكنها تفي تماما بالغرض لأنها تشمل كل المظاهر المهمة للقضية.

    يشكل الماحي الكمومي quantum eraser نوعا من مكشاف المسار. يُفتح المغلاقان بعد أن تضرب الذرة الشاشة، فإذا امتص المجس فوتون الجوف سيكون لون البقعة على الشاشة أحمر، وإذا لم يمتصه المجس سيكون لون البقعة أخضر. تعطي البقع الحمراء أهداب التداخل، أما البقع الخضراء فتعطي نمطا متمما لهذه الأهداب.

    وفي التجربة الذهنية نضع مجسا فوتونيا بين الجوفين ومغلاقين يفصلان بينهما [انظر الشكل في هذه الصفحة]، ومادام المغلاقان موصودين فإننا نكون في حالة مكشاف المسار التي عرضناها سابقا.نبدأ التجربة في حالة يكون فيها الجوفان فارغين والمغلاقان موصدين. ثم نرسل إلى داخل الجهاز ذرة مثارة تتخلص من فوتون في أحد الجوفين. وهكذا يكون احتمال احتواء أي من الجوفين على فوتون مساويا 50%. يبقى الفوتون في أحد الجوفين وتصل الذرة التي أطلقته إلى الشاشة وتسبب ظهور علامة عليها، وحال حدوث ذلك نفتح كلا المغلاقين في الوقت نفسه محوِّلين الجوفين المنفصلين إلى جوف واحد أكبر حجما.يؤدي فتح المغلاقين إلى حدوث مفعول (تأثير) غير عادي على الفوتون؛ إذ يمكننا افتراض وجوده في أي مكان، ولذلك سيسجل المجس الإشارة دائما. غير أن الفوتون هو جسم كمومي ذو خواص موجية. ولنتذكر أن احتمال وجود الفوتون في أحد الجوفين قبل فتح المغلاقين كان مساويا 50%. يمكننا النظر إلى هذه المسألة من زاوية أخرى بقولنا إن الموجة المواكبة للفوتون تتألف من موجتين جزئيتين partial
    waves
    ، كل واحدة منهما موجودة في كلا الجوفين. وعند فتح المغلاقين تتحور موجة الفوتون بحيث تتوافق مع الجوف الجديد الأكبر. ويمكن وصف التغير كأنه "اندماج" الموجتين الجزئيتين الأصليتين لتصبحا موجة نهائية واحدة.يمكن أن يحدث الاندماج بصور مختلفة. فإذا عززت إحدى الموجتين الثانويتين الأخرى عند موضع المجس الفوتوني فسيلتقط المجس الفوتون. وبالمقابل، إذا تفانت الموجتان بالتداخل الهدام فلن يكشف المجس الفوتون. ويحدث الاحتمال ـ في كلتا الحالتين ـ بقدر متساو، ومن المستحيل التحكم أو التنبؤ بالنتيجة. وبالتالي تبلغ نسبة احتمال كشف المجس للفوتون الصادر عن الذرة بعد فتح المغلاقين 50%.إذا امتص المجس الفوتون نلوّن موقع البقعة التي تتركها الذرة على الشاشة باللون الأحمر للدلالة على أن فوتون الجوف قد انمحى. أما إذا فشل المجس في تسجيل أي شيء فنلون البقعة باللون الأخضر، ثم نبدأ من جديد مع الذرة التالية. وبالمحصلة سيسهم نصف عدد الذرات في مجموعة البقع الحمراء والنصف الآخر في البقع الخضراء.ما شكل النمط الذي سيظهر على الشاشة؟ إن مجموعة البقع الحمراء ستعطي نمط التداخل الذي كنا نحصل عليه في حالة وجود الشقين وحدهما، ومن دون وجود الجوفين كاشفي المسار: أي إن انمحاء الفوتون الشاهد سيؤدي إلى ظهور نمط التداخل من جديد. أما مجموعة النقاط الخضراء فتشكل نمطا متمما: أي إن الذرا الخضراء تنطبق على مناطق الحضيض الحمراء، والعكس بالعكس. فلو أخذنا للشاشة صورة بالأبيض والأسود فلن يظهر عليها أي شيء ينبئ بحصول تداخل. وهذا كله يعني أن إظهار التداخل لا يمكن أن يحدث إلا بوجود علاقات متبادلة بين المجس الفوتوني والذرات.وباستعمالنا المشابهة الميكانيكية الكمومية للمنحنيات الموجودة في مستوٍ يمكننا التسليم بأن المنحنيين العلوي والسفلي يقابلان قِطَعًا حمراء وأخرى خضراء خلال عملية المحو، وتزاح هذه القطع نحو مستويين موافقين بحيث تتداخل القطع الحمراء بعضها مع بعض، كما يحدث الشيء نفسه بالنسبة للقطع الخضراء. ولكن بسبب عدم تداخل القطع الحمراء مع الخضراء يجب علينا إبقاؤهما منفصلين إذا أردنا أن نشاهد نمط التداخل.لا يؤثر المحو في حركة الذرة لأنه يحدث بعد وصول الذرة إلى الشاشة. فالخيار متروك إذًا للمجرِّب: هل نريد معرفة ما إذا كانت الذرة ـ التي سجلنا للتو وصولها ـ قادمة من "الشق العلوي" أم من "الشق السفلي"، أو نريد معرفة ما إذا كان المجس الفوتوني قد أثير (لون أحمر) أم لا (لون أخضر)؟ يقابل هذان التساؤلان خاصيتين متتامتين للمنظومة المرصودة، فمعرفة الجوابين أمر مستحيل؛ إذ لا يمكننا أبدا وَسْم ذرة بأنها "قادمة من الشق العلوي" أو لون "أحمر" مثلما كان الوصف "نحو الأعلى واليسار" غير ممكن عندما وصفنا الخواص المغنطيسية لذرة الفضة. وهكذا نرى ظهور التتامية من جديد.تمتاز طريقة المحو الموصوفة آنفا بسهولة وصفها وتحليلها، ولكن إجراء التجربة نفسها قضية أخرى، وهي مازالت في حاجة إلى سنوات من العمل الجاد. فالصعوبة الأولى فيها هي "هشاشة" الذرات الموجودة في الحالة المثارة ورغبتها في التخلص سريعا من الفوتون الذي تحمله.من المحتمل ألا تُستعمل الذرات كأجسام تداخلية في أوائل تجارب المحو. وفي الواقع لا يعتمد الكثير من هذه المقاييس التداخلية المتقدمة على وجود الشقين؛ إذ يستعمل الباحثون أزواجا فوتونية كأجسام كمومية من أجل دراسة هذه الأفكار. كما تستعمل التجربة المجراة في المعهد NIST
    ، التي ذكرناها سابقا، مكاشيف للمسار من دون مفعول الارتداد لكشف الضوء المنعرج عن الذرتين بدلا من انعراجه عبر الشقين. ولربما أمكن إجراء تعديل في هذه التجربة بحيث نحصل على تجربة محو كمومي.إننا لا ننتظر نتائج داحضة للميكانيك الكمومي، فالعالَم الكمومي حمى نفسه بعناية من كل تناقض داخلي، لذا فإن ظهور أي خلل غير متوقع سوف ينبئ في معظم الأحيان بقصور في الجهاز المستعمل وليس بقصور الميكانيك الكمومي نفسه. فعلى الرغم من براعة الإنسان في التجارب العلمية، تظل الطبيعة متقدمة علينا بأشواط.

    المؤلفونB-G. Englert - M. O. Scully - H. Walther
    يتفكرون في المظاهر الأساسية للفيزياء الكمومية. نال إنگلرت الدكتوراه من جامعة توبينگن وهو الآن أستاذ في جامعة ميونخ وباحث في معهد ماكس پلانك للضوئيات الكمومية في ألمانيا. وعمل باحثا زائرا في جامعة نيومكسيكو بالولايات المتحدة الأمريكية وفي بولندا وهنغاريا وفرنسا. حصل سكولي على الدكتوراه من جامعة ييل، ونال العديد من الجوائز في الضوئيات الكمومية، وهو الآن أستاذ في جامعة تكساس وباحث في مركز هيوستون للبحوث المتقدمة بالولايات المتحدة الأمريكية وفي معهد ماكس پلانك للضوئيات الكمومية بألمانيا. أما ولثر الذي حصل على الدكتوراه من جامعة هيَدلبرگ في ألمانيا فهو نائب رئيس جمعية ماكس پلانك ومدير معهد ماكس پلانك للضوئيات الكمومية، ونال العديد من الجوائز والدرجات الشرفية. عمل ولثر في عضوية هيئات تحرير عدة مجلات وجمعيات علمية.
    مجلة العلوم

  2. #30
    مستشار فيزيائي
    Array الصورة الرمزية فيزيائي مفعم
    تاريخ التسجيل
    May 2012
    الدولة
    الوطن العربي جميعا/الجزائر
    العمر
    37
    المشاركات
    639
    معدل تقييم المستوى
    35

    رد: سلسة دروس علم الميكانيك الكوانتي

    [QUOTE=bohre;213374]عودة مباركة بإذن الله و شكر الله سعيكم[/QUاخي بوهر بارك الله فيك على الدعاء و ارجو انك استفدت من النقول الموضوعية السابقة وفقنا الله و اياك لما يحب و يرضى

  3. #31
    مستشار فيزيائي
    Array الصورة الرمزية فيزيائي مفعم
    تاريخ التسجيل
    May 2012
    الدولة
    الوطن العربي جميعا/الجزائر
    العمر
    37
    المشاركات
    639
    معدل تقييم المستوى
    35

    رد: سلسة دروس علم الميكانيك الكوانتي

    مبدء التقابل و التناظر

    يقول العالم الروسي يانورسكي في كتابه المرجع في الفيزياء ص 255=
    (( لا بد ان تتحول نتائج الميكانيك الكوانتي الى نتائج الميكانيك الكلاسيكي و في صيغة اعم . يتطلب مبدء التناظر وجود صلة بين اية نظرية متطورة كوانتية و بين النظرية الكلاسيكية الاولية بحيث تتحول النظرية الجديدة في حالاتها نهائية معينة الى النظرية الكلاسيكية التي جاءت منها فمثلا طول موجة يساوي الصفر تتحول البصريات الموجية الى بصريات جيومترية)) انتهى

    يقول الدكتور العالم السوري عدنان المحاسبي في كتابه الرائع الميكانيك الكوانتي ص 87=
    ( يمكن ان يتحقق التشابه في الشكل الرياضي بين الميكانيك الكلاسيكي و بين الكوانتي مثلا نستبدل الطاقة في الكلاسيكي بمؤثر الطاقة في الكوانتي و كمية الحركة بمؤثر كمية الحركة الكوانتي لما الكمية في الكلاسيكي تساوي الكتلة في السرعة فللانتقال من الكلاسيكي الى الكوانتي نستعمل قاعدة التقابل و التناظر و نحصل في النهاية عند الطاقة على معادلة شرودنغر الحركية )) انتهى

  4. #32
    مستشار فيزيائي
    Array الصورة الرمزية عدي العبيدي
    تاريخ التسجيل
    Apr 2011
    المشاركات
    512
    معدل تقييم المستوى
    53

    رد: سلسة دروس علم الميكانيك الكوانتي

    شكرا ................................... ................................... ................................... ................................

  5. #33
    مستشار فيزيائي
    Array الصورة الرمزية فيزيائي مفعم
    تاريخ التسجيل
    May 2012
    الدولة
    الوطن العربي جميعا/الجزائر
    العمر
    37
    المشاركات
    639
    معدل تقييم المستوى
    35

    رد: سلسة دروس علم الميكانيك الكوانتي

    سنتطرق في دروسنا الموالية الى المؤثرات و الى معادلة شردنغر و كيفية الحصول عليها بطريقة التقابل

  6. #34
    مستشار فيزيائي
    Array الصورة الرمزية فيزيائي مفعم
    تاريخ التسجيل
    May 2012
    الدولة
    الوطن العربي جميعا/الجزائر
    العمر
    37
    المشاركات
    639
    معدل تقييم المستوى
    35

    رد: سلسة دروس علم الميكانيك الكوانتي


    مبدء التكامل

    لايضاح المضمون الفيزيائي لمبدء الشك ادخل بور نيلس مبدء التكامل الذي ينص على ان وصف الخصائص الفيزيائية لاجسام مجهرية وصفا كلاسيكيا يتطلب استخدام زوج( الموضع..كمية حركة)
    و هي متحولات متاملة فيما بينها فكل نقص في الموضع يعوض في الكمية بزبادة و ذلك لان خاصية الموجة تظهر في حالة الامواج الطويلة لان كتلة الجسيم تقل جدا بالنسبة الى الفوتون و في حالة الامواج القصيرة تظهر الميزة الجسيمية الكتلية فالاضطراب الحاصل في الكوانتي في القياس منتف تمام في الكلاسيكية و لنضرب عبى ذلك مثالا بسيطا
    x.y=k
    8×3=24
    ننقص من الطرف الاول قيمة اثنان نجد ان الطرف الثاني يتطلب كمية تعوض النقص الذي حصل في الطرف الاول لنحصل على
    (8ـ2)×(3+1)=24
    بدراسة بسيطة نجد القانون التالي
    m+ـn)×(yـ+k=(x
    (m = (+-yn)/(x -+ n
    …………………………

    مبدء التطابق


    يعبر هذا المبدء عن الحالات الديناميكية الممكنة لجملة كوانتية يكون لها الخاصية التالية و هي انها تكون قابلة للتطابق الخطي شانها في ذلك شان اية موجة في الحالة العامة و بالتالي يمكن تمثيلها باشعة لفراغ خطي معين يمكن تحديده و ينتج من ذلك ان كل حالة ديناميكية يوافقها شعاع من الفراغ المجرد و بالمثل يرافق كل كل متحول ديناميكي مؤثر خطي من الفراغ ايضا و هكذا فان عرض النظرية الكوانتية رياضيا على هذا الصورة يعتبر اسهل استخداما من نظرية الميكانيك الموجي و اكثرها تعميما و مبدء التطابق يستخدم فيه اصطلاحات ديراك عند الجبر الخطي الذي يؤلف الهيكل الرياضي للنظرية الكوانتية و من ثمة فان مبدء التطابق هو تمثيل الحالات الديناميكية الكوانتية باشعة بمركباتها و التمثيل بالاشعة اسهل و لهذا لا بد من معرفة متحولة فورييه و اصطلاحات ديراك ................
    انتهى عن الدكتور عدنان المحاسبي بتصرف و اختصار

  7. #35
    مستشار فيزيائي
    Array الصورة الرمزية فيزيائي مفعم
    تاريخ التسجيل
    May 2012
    الدولة
    الوطن العربي جميعا/الجزائر
    العمر
    37
    المشاركات
    639
    معدل تقييم المستوى
    35

    رد: سلسة دروس علم الميكانيك الكوانتي



    Schr&#246;dinger Equation
    معادلة شرودينجر

    نعلم أن أي موجة تنتشر في اتجاه واحد x يمكن وصفها من خلال المعادلة التفاضلية التالية:
    (1)
    حيث F تمثل الدالة الموجية التي تعتمد على المكان x والزمن t. والسرعة vph2 تمثل سرعة الموجة (phase speed), فإذا كنا نتحدث على موجة صوتية مثلاً تنتشر في الهواء فإن الدالة الموجية F هي مقدار التغير في التضاغط والتخلخل في جزيئات الهواء والسرعة vph هي سرعة الصوت في الهواء وإذا كانت موجة ضوء فإن الدالة الموجية F هي التغير في المجال الكهربي والمغناطيسي والسرعة هي سرعة الضوء.
    في حالة وصف جسيم بدالة موجية فإن مربع الدالة الموجية يعبر عن احتمالية رصد الجسيم في الفراغ في وحدة الزمن. وسوف نرمز لهذه الدالة الموجية بالرمز Y.
    وحيث أن الدالة الموجية متغيرة في كل من المكان والزمان لذا سنفترض أنها تأخذ الصورة التالية:
    Y(x,t) = y(x) f(t) (2)
    عند صياغة معادلة شرودنجر نفترض نظام مكون من جسيم يتحرك في بعد واحد x وينتشر كموجة وان هذا الجسيم يتفاعل مع ما يحيط به ومرتبط به من خلال دالة الجهد V وله طاقة كلية E ثابتة وسوف نفترض أن التردد معروف بدقة n=h/E لذا فإن الدالة f تكون دالة جيبية على النحو التالي:
    f(t) = cos 2pn t (3)
    بالتعويض في المعادلة (1) بالدالة الموجية في المعادلة (2) نحصل على


    بالتعويض في المعادلة (1) نحصل على



    (4)
    إذا كان الجسيم وكتلته m موجود في وسط له جهد V فتكون الطاقة الكلية E للجسيم والوسط هو مجموع طاقة الحركة Ek وطاقة الوضع الممثلة في الجهد V.

    (5)
    بالتعويض في المعادلة (4) من المعادلة (5)
    (6)
    وهذه معادلة شرودينجر في بعد واحد والتي تفترض أن الجسيم ينتشر على شكل موجة وتسمى بالمعادلة الموجية وحيث أن الجسيم يتفاعل مع المحيط الموجود به من خلال الجهد V.
    باستخدام معادلة شرودينجر على جسيم مرتبط بجهد V أي أن القوة التي يؤثر بها الوسط على الجسيم المرتبط معروفة يمكن إيجاد الدالة الموجية ومستويات الطاقة المسموحة وكمية الحركة. وحيث أن مربع الدالة الموجية يعبر عن احتمالية تواجد الجسيم في مكان x في وحدة الزمن فإن الحل المقبول للدالة الموجية y يجب أن يحقق الشروط الحدية التي يفرضها الجهد Vوهذه الشروط الحدية سوف تؤدي إلى تكميم الطاقة للجسيم أي أن تكون هناك قيم محدد فقط للطاقة مسموحة.
    ولتوضيح هذا سوف نطبق معادلة شرودينجر على المثال السابق لجسيم في صندوق جهد لانهائي.

    Particle in one dimensional potential well of infinite height
    من أسهل التطبيقات على معادلة شرودينجر هو حل مشكلة جسيم موجود داخل صندوق ذو بعد واحد L وجدار الصندوق تمثل جهد Vلانهائي بحيث لا يمكن للجسيم ان يفلت من هذا الجهد وبالتالي فإن الجسيم سيحدد وجوده في المسافة بين x=0 و x=L. حيث يتحرك بحرية في هذا المدى بجهد يساوي صفر وتكون التصادمات بين الجسيم وجدار الصندوق هي تصادمات مرنة لا يفقد فيها الجسيم طاقة.
    بالتعويض عن قيمة الجهد V=0 في معادلة شرودنجر نحصل على
    (7)
    بإعادة ترتيب المعادلة على الشكل التالي:
    (8)
    حيث أن

    حيث أن الصندوق يمثل الجهد المطبق على الجسيم واعتبر أن جدار الصندوق ذات ارتفاع لانهائي بحيث لا يمكن للجسيم أن يتواجد خارج الصندوق لذا فإن الشروط الحدية هي:
    V(x) = 0 for 0 < x < L
    V(x) = ¥ for 0 > x < L
    y(x) = 0 for 0 ³ x ³ L

    والحل الذي يحقق المعادلة التفاضلية (7) يجب أن يكون متوافق مع الشروط الحدية السابقة أي أن
    y(0) = 0 & y(L) = 0
    والحل المناسب الذي يحقق تلك الشروط هو
    y(x) = A sin Bx
    نلاحظ أن الشرط y(0) = 0 محقق , ولكي يصبح الشرط الثاني y(L) = 0 محقق فإنBL=np حيث n عدد صحيح وبالتعويض عن B نحصل على

    وعليه تكون الطاقة للجسيم داخل صندوق الجهد هو

    وتكون الدالة الموجية له هي

    وهذه نفس النتائج التي حصلنا عليها في السابق والتي توضح أن الطاقة المسموحة للجسيم مكممة

صفحة 5 من 7 الأولىالأولى ... 34567 الأخيرةالأخيرة

معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

مواقع النشر (المفضلة)

مواقع النشر (المفضلة)

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •