أكد الدكتور مصطفى السيد المتخصص فى مجالات النانو تكنولوجى واستخداماتها فى مجالات الطب، استعداده لتقديم خبراته العلمية لبلده مصر فى أى وقت من خلال تقديم الاستشارات العلمية أو المشاركة فى العمليات البحثية مع شباب الباحثين، مشيراً إلى أن مصر تعرف كيف تستفيد جيداً من علمائها المتميزين فى الخارج من خلال الاستعانة بهم ودعوتهم للمشاركة فى العديد من اللقاءات العلمية للاستفادة من خبرتهم، وقد أكد أنه يمكن أيضاً الاستفادة من النانو تكنولوجى فى مجالات الطاقة وفى الأبحاث العلمية المختلفة وليس فى المجالات الطبية فقط.
وأشار السيد على هامش محاضرة أجراها حول "مستقبل النانو تكنولوجى" ونظمها معهد الدراسات العليا والبحوث بجامعة الإسكندرية، إلى أن أسلوب الاستفادة من خبرات العلماء فى ظل إقامتهم فى الخارج قد يحقق فائدة أكبر من تواجدهم داخل مصر نظراً لأنهم من خلال احتكاكهم بالمجتمع العلمى العالمى يكونون ملمين بكل ما هو جديد فى المجالات العلمية، ونقلها إلى بلادهم، مؤكداً أنه مستعد للعمل فى مصر فى مرحلة قادمة تبرز فيها قيمة البحث العلمى، وأهميته وتخصص له الإمكانيات المختلفة تساعد على الوصول إلى مناخ علمى مناسب.
وأضاف السيد أن الحكومات تنفق على الأبحاث العلمية بهدف الاستفادة منها ولدعم المجالات الصناعية والاقتصادية ولتحقيق التنمية، مؤكداً ضرورة التوجه للاهتمام بشباب الباحثين وتنمية قدرتهم العلمية وتوفير الإمكانيات المناسبة لتنمية البحث العلمى.
وعن مستقبل استخدام النانو تكنولوجى فى مجالات علاج أمراض السرطان، قال إنه تجرى حالياً تجارب ناجحة فى هذا الشأن على الحيوانات، موضحاً أن تطبيق أية تجارب على البشر يتطلب عدداً كبيراً من التجارب الناجحة على الحيوانات، ومتابعتها وتشريحها للتأكد من إمكانية عمل تلك التجارب على الإنسان، كما أن ذلك مقيد بالعديد من القوانين التى تشترط عمل كل تلك التجارب المسبقة على الحيوانات، ثم تعهد الأفراد الذين سيتم تجريب هذا العلاج عليهم باستعدادهم لذلك.
وأكد أنه بعد رصد العديد من المؤشرات الإيجابية لمحاولات استخدام النانو تكنولوجى فى علاج السرطان فى تجارب أجريت على الفئران، يجرى حاليا عمليات لمتابعة وتشريح تلك الفئران للتأكد من عدم وجود آثار جانبية للعلاج قد تؤثر سلباً على مستقبل استخدامه، وخاصة على الكبد، مشيراً إلى أن نتائج هذه المتابعات العلمية ستحدد مدى إمكانية نجاح العلاج.
يذكر أنه يمكن تدمير الخلايا المصابة بالسرطان بواسطة علم النانو تكنولوجى من خلال الوصول إلى درجات حرارة مرتفعة باستخدام الليزر، وذلك له خاصية فى قتل الخلية المسرطنة، وهو ما أثبتته التجارب العلمية.